منبربريس

رجاء القرشاوي.. في خدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

منبربريس7 مارس 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
منبربريس
مجتمعمنبر المرأة
رجاء القرشاوي.. في خدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

خاص باليوم العالمي للمرأة : 8 مارس

أضحت رجاء القرشاوي، الفاعلة الجمعوية والمشرفة على إحدى أنشط الجمعيات بإقليم تازة، خلال السنوات الأخيرة، نموذجا متميزا وصورة مشرقة لامرأة نذرت حياتها لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بتازة.

وضعت السيدة نصب عينيها رعاية من يعاني هم الإعاقة، من أطفال المدينة، مقررة حمل مشعل العمل الجمعوي بتازة، للمساهمة من موقعها في تعزيز الجهود الرامية إلى النهوض بفئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن خلال انخراطها في النسيج الجمعوي، تناضل رجاء، بكل نشاط وحيوية، لمساعدة الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة في مدينة تازة، كمديرة لمركز التضامن التابع لجمعية التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بسعي حثيث لادماجهم في الحياة النشيطة.

وتحكي الفاعلة المجدة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن مسارها الدراسي بداية من حصولها على الشهادة الابتدائية والتحاقها بالسلكين الإعدادي والثانوي بمدينة تازة مسقط رأسها، وحصولها على مجموعة من الديبلومات وشواهد التكوين بمجال الإعاقة ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

تقول إنها امتلكت على الدوام ذلك الحس الاجتماعي والسعي الحثيث إلى مساعدة الغير والأخذ بيدهم، لاسيما وأنها نشأت في بيئة أسرية تشجع على عمل الخير والإحسان.

تقول رجاء القرشاوي، “منذ صباي وأنا أعاين عن كثب معاناة مجموعة من الأسر مع أطفالهم بوضعية إعاقة، وتولدت لدي رغبة ملحة في التحرك لتقديم المساعدة لهؤلاء الأطفال الذين غالبا ما ينظر إليهم كعالة على أسرهم والمجتمع. كبر معي هذا الإحساس والرغبة في مساعدتهم”.

تبدي رجاء سعادتها واعتزازها بتمثيل هذه الفئة من المجتمع المدني، مسجلة أن المغرب ما فتئ يخطو خطوات كبيرة في مجال النهوض بأوضاع المرأة والطفولة، وخصوصا الأطفال بوضعية إعاقة.

واستطردت قائلة “هذا الحس الاجتماعي الذي لازمني منذ نعومة أظافري والتوجه العام للمملكة، هو ما دفعني إلى الانخراط بقوة في العمل الجمعوي، انطلاقا من إيماني القوي بأن هؤلاء الأطفال لهم الحق بالحياة مثل باقي الأطفال الأسوياء”.

وبالمقابل، أكدت رجاء القرشاوي، الزوجة والأم لطفلة، أنها لم تواجه أي صعوبات أو رفض عائلي لممارسة العمل الجمعوي، بل على العكس، وجدت كل الدعم والمساندة من طرف رفيق دربها، الذي يشجعها باستمرار على خوض غمار هذا المجال، وينخرط معها في جميع المبادرات والمشاريع المرتبطة بأنشطة الجمعية.

وأشارت السيدة رجاء إلى أن جمعية التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تضم حوالي 120 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، يستفيدون من الخدمات الشبه الطبية (تقويم النطق، الحركة، المواكبة النفسية، الترويض …) من طرف اخصائيين، و140 مستفيدا من الورشات المقامة داخل المركز (التربية الخاصة، فنون الطبخ، الرسم على الزجاج، البستنة، الاعلاميات والرياضة).

وبعد أن أكدت السيدة رجاء على أن هناك الكثير من العمل يتعين القيام به، لاسيما ما يتعلق بتغيير العقليات وتعزيز حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ثمنت الرؤية الملكية المتبصرة، التي وضعت هذه الفئة في قلب السياسات العمومية من خلال تعبئة كافة الوسائل الضرورية لذلك، لاسيما من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرامج طموحة أخرى.

وأضافت أنه بفضل البرامج المتاحة، “سنكون قادرين على الوقاية والتحصين من الآفات المجتمعية، وأن نجعل الأطفال بوضعية إعاقة يتمتعون بكافة حقوقهم، داعية في هذا الإطار الفاعلين في المجتمع المدني الى التحلي بالمزيد من اليقظة، ومطالبة السلطات العمومية خاصة بتعزيز الجهود من أجل النهوض بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

يأخذها الإرهاق من حين للآخر، لكن تبدده ابتسامة أو عناق من طفل يجد الملاذ الحاضن، فيعبر بكل براءته عن امتنان لمن سخر جهده خدمة له ولغيره.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

Ad Space
الاخبار العاجلة