منبربريس

هند أبا تراب.. بطلة سباق السيارات التي لا تقهر 

منبربريس7 مارس 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
منبربريس
مجتمعمنبر المرأة
هند أبا تراب.. بطلة سباق السيارات التي لا تقهر 

خاص باليوم العالمي للمرأة : 8 مارس

هند أبا تراب، بطلة سباق السيارات التي لا تقهر في المغرب، عرفت كيف تفرض نفسها ، وتحتل مكانا لنفسها في وسط ذكوري، متجاهلة الأفكار حول عدم قدرة النساء على التألق في فئة رياضة السيارات .

بقلم.. غيثة عزوزي

بالسبة لهند، التعاطي مع السيارة شأن عائلي ، لأنها ولدت لأب شغوف بالرياضات الميكانيكية والسيارات والسرعة والمغامرة، بالإضافة إلى أنه صاحب مدرسة لتعليم سياقة السيارات ، فعرفت بذلك كيف تحمل شعلة الأسرة.

في مقتبل عمرها، وحتى قبل حصولها على رخصة السياقة، كانت السياقة بالنسبة لهند، المنحدرة من مدينة الجديدة، تتدفق في دمها، إذ كانت تتدرب بالفعل على القيادة بسيارات التعليم الخاصة بوالدها في المساء بعد عودتها من المدرسة .. هذا الحلم الذي بدأ يتشكل عند هذه البطلة !

وفي سنة 2009، برزت البوادر الأولى في سباقات السيارات عندما انتقلت إلى الدار البيضاء وانخرطت في أحد الأندية لتتمكن أخيرا من السير على خطى ميشيل موتون النموذج بالنسبة إليها، وكذا القيام بأول جولاتها في مدارات السباق .

لقد تحقق حلمها أخيرا، لكن لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه بالنسبة لهذه الشابة ، التي لا تستسلم .. فالسباقات الأولى هي اختبار صعب بالنسبة لهند التي لا تزال تشق طريقها نحو المستقبل .

فبعد بداية حبلى بالمصاعب ، في غياب تكوين خاص، ستكتسب هند أبا تراب الثقة بسرعة كبيرة، وتتسلق سلم النجاح وترسم طريقها في وسط الرجال .. فمنذ خمس سنوات وحتى الآن، وهي تجد نفسها، سنة بعد أخرى، على منصة التتويج في البطولة المغربية في فئتي M1 وM3.

في سنة 2018، فازت بكأس العرش مع ناديها ، إذ كانت المرأة الوحيدة التي شاركت في المسابقة، وذلك بتشجيع من والدها وراعيها وداعمها الأول.

واليوم، وهي أم لطفلين، هذه المرأة المقاتلة لم تتخل عن هوايتها، فهي مثال للمثابرة رغم منافسة الذكور ، والعقبات، والصعوبات المادية .

ومع ذلك، فإن التطور في وسط يطغى عليه الذكور ليس بالأمر اليسير على هند ، التي تعاني ، كما تقول ، باستمرار من سلوكيات الحط من قيمة النساء والتخويف . إذ كشفت أنها “تعرضت مرة للضرب عن قصد لفقد السيطرة على سيارتها “.

فإذا كانت تحظى باحترام معظم المتسابقين، فإنها لا تزال تلتقي ببعض ممن لا يمكن تصور فكرة هزيمتهم من قبل امرأة ، لكن هذا يشجعها فقط على مواصلة العمل على تحقيق حلمها .. تقول بفخر : “أجابه العديد من الصعاب مع الرجال الذين لا يقبلون أن يهزموا من قبل امرأة، فأنا أرد عليهم من خلال الجوائز التي فزت بها”.

فقد صرحت هند بثقة “عندما يحاول الرجال إعاقة نجاحي، يلهمني ذلك ببذل المزيد من الجهد وإظهار المزيد من مؤهلاتي”.

إن هند تدرك جيدا أن هذا المجال ليس سهلا تماما بالنسبة للمرأة ، فبالإضافة إلى المخاطر الجلية ، وأضرار الحوادث والمواقف غير المتوقعة ، فمن الضروري أن تكون للفرد معارف بمجال الميكانيك ، وقادرا على تحمل رائحة الوقود الذي يهيمن على حلبات السباق ، وقبول فضاء صعب .

فهند تعترف أيضا أن الخوف يسيطر عليها في بعض الأحيان خلال خوضها لسباق ما ، لكنها لا تستسلم أبدا، فقد عرفت دائما كيف تستجمع قوتها وشجاعتها ، وتذهب إلى أقصى حد. موضحة أن “الخوف يختفي بمرور الوقت، وبالممارسة والحوادث”.

وعلى اعتبار أنها رياضية ملتزمة، تحاول بأقصى ما تستطيع من خلال شبكاتها الاجتماعية أن تظهر أن المرأة المغربية قادرة على ممارسة رياضة يهيمن عليها الرجال، وتحقيق الانتصارات. مؤكدة ” أشجع معارفي على دخول غمار هذا المجال”، معربة عن رغبتها في رؤية نساء أخريات يشاركن في سباقات السيارات قريبا.

وبمجرد وصول هند إلى بيتها، تخلع قبعة المتسابقة لتندمج في دور الزوجة وأم حنونة ولطيفة، المرتبطة بطفليها ، يحيى ويارا ، اللذين تقول إنها تضحي بحياتها من أجلهما.

فاليوم، تشعر هند أبا تراب بالندم على أنها لم تبدأ هذه المغامرة في وقت مبكر . وهي تبحث حاليا عن تحديات جديدة، وأحلام منافسة دولية ، ورفع العلم المغربي في مختلف المنافسات العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

Ad Space
الاخبار العاجلة